2009-09-22

في قوله تعالى جنة عرضها كعرض السماء و الأرض

قرأت من بعض كتابات الملحدين احتجاجهم بوصف الجنة في القرآن الكريم أن عرضها كعرض السماء و الارض او السماوات و الارض, و ان هذا يدل حسب ما يقولون ان كاتب القرآن يتصور ان السماء مقاربة للارض في الحجم و لا يدرك ان الارض ما هية الا ذرة في هذا الكون الفسيح و لا يمكن مقارنتها بالسماوات.

و الحقيقة ان الرد سهل جدا .. لان هناك حديث يقول ان الارض بالنسبة للسماء ما هي الا كحبة رمل في صحراء :) و هذا المعنى ايضا موجود في الانجيل, فبذلك انتسفت حجة الملحد تماما.

و التفسير الصحيح حسب علمي ان السماء و الارض هو كناية عن ما نسميه نحن "الكون", و بالتالي عرض السماوات و الارض يعني عرض الكون ككل و ليس عرض السماء "اللذي هو مثل عرض الارض" كما يظن الملحد.

و مثل ذلك خلق السماوات و الارض في ستة ايام, فهو خلق الكون.


2009-09-15

الشمس و القمر في القرآن الكريم


بسم الله الرحمن الرحيم, و بعد

الشمس و القمر ذكروا كثيرا في القرآن الكريم, و كذلك الليل و النهار, و لكن هناك مسألة لم الاحظ احدا تطرق لها .. الناس عادة حين تذكر اعجاز القرآن فيما يخص الكون يستشهدون بايات كقوله تعالى "ثم استوى الى السماء و هي دخان", "و السماء بنيناها بأيد و انا لموسعون", "اولم ير اللذين كفروا ان السماوات و الارض كانتا رتقا ففتقناهما", و لكن خطرت ببالي قضية لم اجد احدا يذكرها من قبل,

القرآن نزل على ناس يتصورون ان الشمس تدور حول الارض و ان ذلك هو ما يسبب حدوث الليل و النهار, و لكن الحقيقة ان الشمس تدور فعلا و لكن ليس حول الارض, و دورانها في محورها حول المجرة ليس هو ما يحدث الليل و النهار ..

نجد ان القرآن ذكر الشمس و القمر كثيرا و كذلك ذكر الليل و النهار, بل و ذكرهما معا, مثل قوله تعالى: "و سخر لكم الليل و النهار و الشمس و القمر", و قوله "الم تر ان الله يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل و سخر الشمس و القمر كل يجري إلى أجل مسمى", و هكذا في مواطن عديدة, و لكنه لم يقل ولو لمرة واحدة ان الشمس تجري حول الارض .. و لم يقل و لو لمرة واحدة ان الليل و النهار يحدث بسبب حركة الشمس هذه ..

مع ان القرآن في مواضيع اخرى يشير الى الظواهر و يربطها في سلسلة .. شيء يسبب الاخر .. كقوله تعالى في الرياح و السحب و الامطار: "الله اللذي يرسل الرياح فتثير سحابا", و قوله "و الله اللذي ارسل الرياح فتثير سحابا فسقناه الى بلد ميت فأحيينا به الارض بعد موتها", "و هو اللذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به من كل الثمرات",

فتقريبا كل اية تذكر السحب و الرياح لا بد ان تربط بين الريح و السحاب و المطر .. شيء يسبب الاخر,
و لكن لا نجد نفس الامر عند ذكر الشمس و القمر و الليل و النهار, مع انه من الممكن جدا لاي انسان من تلك البيئة ان يتخيل ان الشمس تدور حول الارض فيحدث بسبب ذلك تعاقب الليل و النهار.

افليس هذا وجها من وجوه الإعجاز؟ و الله تعالى اعلم

2009-09-13

في الاحاديث المخالفة للحقائق العلمية




هناك عدة احاديث مروية, بعضها في صحيح البخاري, في نصها (اكرر, نصها) مخالفات صريحة للحقائق العلمية, اشهرها حديث ان الشمس حين تغرب تذهب لكي تسجد تحت العرش, و ان هذا المكان هو المستقر المذكور في قوله تعالى "و الشمس تجري لمستقر لها".

و قد يشكل هذا النص على الكثير من الناس, و لكن الحقيقة انه لا يوجد اشكال ابدا, لان الاحاديث كلها مهما كانت, مروية بالمعنى, من الذاكرة, و ليست بالنص.

و لكي نوضح الفكرة يمكن ان نقارن الحديث بالقرآن,

فالقرآن عُني بنصه و حوفظ عليه و حمل في صدور الالاف كاملا و دون في صحائف متفرقة اولا ثم جمع في كتاب واحد على عهد عمر بن الخطاب. فهو منقول الينا بالنص كما نزل بالضبط.

اما الاحاديث فليست كذلك مطلقا و لا يمكن ان يتم تشبيهها بالقرآن ابدا.

في عصر التابعين و ما بعده كان الناس يروون الحديث و كان الغالب عليه كما هو غالب على الايميلات اليوم, كل من هب و دب يزعم انه سمع حديثا من رسول الله صلى الله عليه و سلم و يرويه و ربما يستخدمه ليبرر عملا او يدعوا الناس الى عمل معين, او او الخ. مثل ما اليوم تستلم ايميل يقوللك ان الببسي فيه شحم خنزير و ان التنفس من الاير كوندشن يسبب سرطان, و تجد الكثيرين  يصدقون هذه الايميلات دون ان يتأكدوا منها ..! و هذا بالمناسبة ينطبق على كل الناس و ليس فقط العرب او المسلمين فهذه ظاهرة عالمية (حتى لا يأتي احد و يقول ان هذا يدل على غباء المسلمين). و في ذلك الزمن ايضا كانت تنتشر الاحاديث من دون اي ضوابط.

فماذا فعلوا؟ فكروا و وضعوا ضوابط و قواعد لقبول الحديث او رفضه. اول شي اذا تدعي عندك حديث, من اين جبته؟ و اللي اعطاك اياه من اين جابه؟ الخ .. و هذا كل الناس تعرف انه الحديث بيه سند يعني حدثنا فلان عن فلان عن فلان. طيب انت اصلا شخص موثوق ام لا؟ و اللي نقلت عنه موثوق ام لا؟ الخ .. بعض الناس يظن ان هذا فقط هو ما يحدد الحديث صحيح ام لا!

في الحقيقة المسألة ليست هكذا فقط. هناك امور اخرى, مثلا هل انت شخص حافظ ام كثير النسيان؟ و هل انت فعلا رأيت ذلك الشخص ان انه مثلا مات قبل ان تولد انت؟ او انه يعيش في بلد اخر بعيد و انت عمرك لم تسافر اليه؟ و كثير من الاشياء يجب ان ينظر فيها.

و لكن هذا ليس كل شيء. لو كان هناك حديث له سند واحد فقط .... حتى لو كان السند هذا مضبوط و ما فيه شي غلط .... فهنا توجد مشكلة اخرى, هل يعقل انه لم يسمع هذا الحديث احد سوى الاشخاص اللذين في هذا السند؟ يعني انت لو سمعته من شيخك, فهل هو سر اخبرك انت به فقط؟ لماذا لم يروه عنه احد غيرك؟

فاذا كان الحديث له طريق واحد (سلسلة واحدة) فهذا يضع عليه علامة استفاهم. و بالمثل اذا كان للحديث الكثير من الطرق, حتى لو كان كل سند على حدة يعتبر ضعيفا, و لكن كثرة الطرق قد تعني انه من الصعب انهم كلهم اتفقوا على الكذب فهذا يقوي الحديث.

المشكلة ان هذه الامور عادة تطبق على الرواة و لكن حين يصل السند الى صحابي فلا ينظر احد في شيء من هذه الضوابط لان الصحابة يفترض انهم كلهم عدول.

و لكن الصحابي ايضا قد يخطئ و قد ينسى فهو بشر, و عادة هناك فواصل زمنية كبيرة بين سماع الحديث و بين روايته. و هناك حالات قد ينكر فيها بعض الصحابة روايات يسمعونها من صحابة اخرين, مثل حديث رواه احد الصحابة ان الصلاة تبطل اذا مشى من امام المصلى كلب او امرأة او حمار, فانكرت عائشة رضي الله عنها هذا الحديث لسببين, اولا استنكرت معناه و هو ان تكون المرأة كالكلاب و الحمير, فلا يصح ان يصدر هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم, و السبب الثاني انها كانت في كثير من الاحيان تكون امام النبي صلى الله عليه و سلم في صلاته (بسبب ضيق مساحة الغرفة), فلو كان هذا يبطل الصلاة لنبهها الى ذلك و ما كان الامر ليمر مرور الكرام.

بل ان حديث الكلاب و الحمير اظن انه مروي في البخاري, و عائشة ردته و اظن ان ردها ايضا في البخاري.

النقطة الاخرى ان الاحاديث المروية من اكثر من صحابي و من اكثر من طريق, عادة توجد اختلافات لفظية كبيرة بينها, مع تقارب في المعنى. و لعل الكل يعرف عبارة "و في رواية اخرى قال كذا" اللتي تذكر كثيرا عند رواية الاحاديث.

فالصحابي حين يروي الحديث انما ينقل شيئا من ذاكرته الى من حوله, و الكثير من الصحابة عاشوا مع رسول الله زمنا طويلا و من المستحيل استحالة تامة ان يتذكر كل صحابي كل شيء حصل بالتفصيل و بالضبط.

و من شروط قبول الحديث ان لا يكون في متنه (نصه) شيء يقدح في صحته, مثل ان يكون فيه مخالفة للقرآن. فلماذا وضعوا هذا الشرط؟ اكيد لان احتمال وقوع الاخطاء و النسيان وارد جدا حتى لو كان كل من في السند حافظا و متقنا و لم يكن في السند ما يقدح فيه, احتمال الخطأ يظل واردا. فلهذا اذا وجدوا شيئا في نص الحديث يخالف القرآن او امر غير معقول يردون الحديث و لا يقبلونه كحديث صحيح.

الخلاصة من كل ما سبق:

الاحاديث تروى بالمعنى و ليس باللفظ.

فإذا ورد في لفظ اي حديث ما يخالف القرآن او ما يخالف حقيقة علمية ثابتة مقطوع بأمرها فإما ان الحديث ضعيف او ان نصه خاطئ و إن كان معناه العام صحيح.

فحديث ان الشمس عندما تغرب تذهب الى مكان ما و هو تحت العرش ثم تسجد لتستأذن الله تعالى ان تشرق من جديد, واضح ان نصه غير صحيح, و ان كان معناه العام ليس فيها ما يخرج عن القرآن, فهذا السجود نوع من تسبيح المخلوقات اللذي لا نفهمه. كما في قوله تعالى "و إن من شيء الا يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم", فهذا المعنى موجود في القرآن و ليس من المستغرب ان يرد في حديث النبي صلى الله عليه و سلم, اما ما سوى ذلك من الالفاظ اللتي فيها مخالفة صريحة للحقائق الكونية فلا يمكن ان يصح, و مرد ذلك ببساطة الى ما ذكرته: ان الحديث يرويه الصحابي من الذاكرة, فهو يتذكر المعنى العام و لكن لا يتذكر التفاصيل كلها بالضبط, و انما يتذكر بحسب ما يفهم هو. و الانسان في كثير من الاحيان حين ينسى التفاصيل فان الدماغ يملأ الفراغات بحسب ما يختزن من مفاهيم. فإذا كان الصحابي لديه فهم عن الشمس انها تدور حول الارض, فمن الطبيعي انه حين يحاول تذكر التفاصيل سيتذكر شيئا يتفق مع مفاهيمه هو, فلو شخص من الف سنة جاء الى هذا العصر فترة قصيرة و رأى ناس تتحديث في الموبايل .. ثم عاد الى زمنه, و بعد عدة سنوات سأله شخص ما ماذا رأيت في المستقبل؟ سيصف ما رآه باشياء تناسب تصوره و ليس ما رآه بالضبط, فسيقول مثلا انهم يتكلمون عن طريق قطعة من الحديد. مع ان الموبايل ليس قطعة حديد .. و مع انه فيه عدة تفاصيل مثل انه يحتوي على ازرار و انه قابل للطي, الخ. و لكن الانسان لا يمكن ان يتذكر كل هذه التفاصيل.

و هذا ينطبق على اي حديث فيه مخالفة للحقائق و ليس فقط هذا الحديث: في الغالب اذا كان الحديث يعتبر صحيحا (مروي في الكتب الصحيحة او يصنفه علماء الحديث على انه حديث صحيح) و فيه مخالفة علمية ..  فإن الخلل يكون في النص و ليس في المعنى العام, او في جزء من النص او المعنى و ليس بالضرورة فيه كله.

2009-09-11

في قوله تعالى و جعلناها رجوما للشياطين

بسم الله الرحمن الرحيم, و بعد

لم يخطر ببالي يوما ان هذه الاية قد تشكل على احد, و اعني قوله تعالى في سورة الملك ( و لقد زينا السماء الدنيا بمصابيح و جعلناها رجوما للشياطين ) لان الجن و كيفية صعودهم الى السماء و كيفية رجمهم و كيفية تأثرهم بالرجم .. كل هذه امور غيبية لا يجوز اصلا ان يعترض عليها احد و يزعم ان فيها ما ينافي العلم,

و لكن وجدت اعتراضا لدى بعض الملحدين و هو ان الاية تدل على ان تصور القران للنجوم انها اجسام صغيرة بحجم الاحجار او الطوابيق تصلح لقذف الشياطين .. و ما الى ذلك.

طبعا ان شاء الله سارد ردا اجماليا و ليس تفصيليا لاني لا احب الخوض في التفاصيل كثيرا,

الرد المختصر البسيط: ان هذا الوصف ليس للنجوم, و ان الفضاء (بحسب علمي) مليء فعلا بالشهب و النيازك و حتى في افلام الخيال العلمي مثل ستارترك يظهرون ان سفن الفضاء تعاني في بعض الاحيان من تلك الاشياء. و من الخطأ فهم تلك الاية بأن النجوم في ذاتها هي اللتي تنطلق للرجم. فهذا فهم لا تقوله لا التفاسير القديمة و لا غيرها.

و لكي نجمل قليلا, ناخذ بعض الايات المتعلقة بالموضوع:

"و أنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا و شهبا"

و حتى لا ياتي واحد يتفلسف و يقول ان "لمسنا" تعني ان السماء هي شيء يمكن لمسه ..
يقول الاستاذ فاضل صالح السامرائي ان لمسنا السماء تعنى طلبنا بلوغها مثل قول احدهم التماس اي طلب. انتهى.

و هذه الأية صريحة ان السماء ملئت بالشهب, اي ان الفضاء مليء بالشهب و ان هذه الاجرام في كل مكان ..  و هذا في حد ذاته قد يكون من الاعجاز و لكن لن اجزم بذلك لاني لم ادرس الموضوع بالتفصيل. و كذلك تذكر الاية ان السماء ملئت حرسا شديدا و معنى الحرس هنا على الاغلب انهم من الملائكة, و هذه مسألة غيبية فلا احد يتفسلف و يقول لماذا لا نشاهد الملائكة بالتلسكوب .. !!

و للنظر للايات الاخرى المتعلقة بالموضوع, مثل قوله تعالى:
"يرسل عليكما شواظ من نار و نحاس فلا تنتصران"
"لا يسمعون الى الملأ الأعلى و يقذفون من كل جانب"

لو وضعنا هذه الايات مع بعضها سيكون من الواضح ان الشهب في كل مكان و تطير في كل الاتجاهات, و هذا الانطباع ناخذه من قوله تعالى  "ملئت حرسا شديدا و شهبا" و قوله تعالى "يقذفون من كل جانب"
و هنا الايات معناها واضح و لا تحتاج اصلا الى تأويل لانه ليس فيها ما يخالف العلم بل قد يكون فيها اعجاز كما سبق و اسلفت و لكن اكرر اني لا اجزم بذلك.

فبالتأكيد من السخف تفسير الايات على ان النجوم او الشموس العملاقة هي المقصودة فحتى عرب الجاهلية كانوا يرونها ثابته ..
فلهذا محاولة الملحدين تفسير الاية على ان النجوم هي كائنات صغيرة يصلح ان تقذف على كل من يطير في الفضاء هو تفسير سخيف و سطحي.

و عودة الى قوله تعالى (( و لقد زينا السماء الدنيا بمصابح و جعلناها رجوما للشياطين )), فيبدو ان الاشكال وقع من الضمير في جعلناها انه عائد على النجوم, حيث هي المصابيح و هي ايضا الرجوم ...  و هذا ليس بذلك الاشكال لانه يمكن دفعه بعدة تفسيرات, لا يهمني في هذا المقام ان اختار تفسيرا معينا بقدر ما يهمني ازالة اللبس, فأبسط تفسير يتوافق مع ما هو مشاهد و مع بقية الايات, ان الضمير عائد على السماء و ليس على النجوم. و هذا ليس اختراعا من عندي بل هو موجود في التفاسير القديمة. اي لقد زينا السماء الدنيا بمصابيح, و جعلناها (اي السماء) رجوما للشياطين. و هذا التعبير ليس بغريب فهو مشابه لتعبير "ستكون ارضنا مقبرة للغزاة".

طبعا ملاحظة جانبية: التفاسير القديمة تشير الى النجوم (الشموس العملاقة) بالنجوم الثابتة .. لانه الظاهر ان كلمة نجم عند العرب القدماء لم تكن تحمل نفس المعنى الاصطلاحي اللذي نعرفه اليوم, لانهم بطبيعة الحال لم يكونو يعرفوا شيئا عن الاجرام السماوية. فالشهاب يمكن ان يسمى نجم او كوكب عندهم.

و الخلاصة لمن اراد التفصيل يمكن الرجوع الى التفاسير القديمة حتى لا يقول احد ان هذا التفسير هو تفسير حديث فقط اخترعه المسلمون بعد ان اكتشفوا ان الايات تحتاج الى تأويل .. لان الملحدين عدهم عادة ان يلجئوا الى تفاسير قديمة توجد فيها اخطاء علمية, و هذا طبيعي لان المفسر يفسر بحسب ما يعلم هو ..
المهم انه حتى التفاسير القديمة لا تقول ان النجوم اللتي نراها ثابته هي اللتي ترجم الشياطين, و حتى لا يمكن للملحدين ان يدعوا ان هذا كان اعتقادا سائدا عند عرب الجاهلية لانهم كانوا ايضا يرون النجوم ثابتة :)

سيقول الملحد طبعا هذا لف و دوران, و لكن اعود و اقول انه حتى عرب الجاهلية لا يمكن لهم ان يتصوروا ان النجوم اللتي يرونها ثابتة بام اعينهم لا يمكن لهم ان يتصوروا انها عبارة عن رجوم تنطلق في كل مكان و اتجاه. و عندما تفسر كلام شخص لا بد ان تحمله على معنى معقول .. اما ان تتعمد ان تحمله على اقل المعاني معقولية ثم تتهمه بالغباء فهذه مشكلتك و ليست مشكلته, انت من اصر على تفسير كلامه بشكل سخيف. اقول لك حتى عرب الجاهلية لا يمكن ان يتصوروا ذلك يعني لو كان يمكن لهم تصور ذلك لقلنا يمكن فيها باب و جواب .. و لكن لا يمكن لهم.

هناك اعتراض اخر من الملحدين و لكن الرد عليه موجود في ثنايا هذا الموضوع :)

و هذا الاعتراض اننا نستطيع حساب اوقات تساقط الشهب و المذنبات ... فهل الشيطان غبي لدرجة انه لا ينطلق الا في توقيت سقوط الشهب؟؟

و هذا اعتراض سخيف جدا!

فهذه الشهب اللتي نراها من الارض ليست سوى غيض من فيض او نقطة من بحر فالشهب تملأ الكون كله و ليست محصورة بالغلاف الجوي للارض ...

تخيل انك في وسط معركة و تنهال عليك الصواريخ من كل مكان. لو كان هناك صاروخ واحد و انت تراقب حركته منذ البداية و الدنيا ربيع و الجو بديع .. اكيد تستطيع حساب مساره و ستعرف اين يسقط و متى و كيف و كم حجم الدمار اللذي سيسببه, و لكن حين تكون في معركة و تنهال عليك الصواريخ من كل مكان فما عندك مجال تحسب شي اصلا .. على ما توصل للنتيجة ستكون قد تبخرت و لم تستفد شيئا.

و اخيرا .. رابط من موقع ناسا .. ليس فيه شيء مبهر او عجيب .. مجرد ان الارض ترجم كل يوم بالشهب القادمة من الفضاء الخارجي .. يعني فقط في محيط نظامنا الشمسي هناك ملايين الاحجار العائمة في الفضاء .. فما بالك بما وراء ذلك؟


"ملئت حرسا شديدا و شهبا" .. "و يقذفون من كل جانب"

http://apod.nasa.gov/apod/ap050417.html